تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وسلم لم يصل على قتلى أحد ولم يغسلهم قال : قد اختلفوا فيه . فقال : عبد ربه ابن سعيد عن الزهري عن جابر ، وقال الأوزاعي : عمن حدثه ، عن جابر وقال ابن أبي صعير حديث محمد بن إسحاق : ابن أبي صعير قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وقال انيث بن سعد ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن جابر . وقال زيد بن أسلم ، عن الزهري ، عن أنس . وقد اختلفوا فيه « 1 » وأرى إن كان بهم رمق أن يغسلوا ويصلى عليهم وما يضرهم من الصلاة ؟ هذا عمر بن الخطاب قد كان شهيدا قد صلى عليه ولكنه حمل وبه رمق وأرى إذا حمل من المعركة وبه رمق أن يغسل ويصلى عليه « 2 » .

قال إسحاق الكوسج :

1002 - قلت : رجل قتله اللصوص أيغسل أم لا ؟ قال : كل قتيل يغسل إلا من قتل في المعركة . قال إسحاق « 3 » : كما قال « 4 » « 5 » .
هامش
( 1 ) حديث جابر أخرجه الترمذي 3 / 345 وقال : حديث حسن صحيح . وقد روى هذا الحديث عن الزهري ، عن أنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . وروى عن الزهري ، عن عبد اللّه بن ثعلبة بن أبي صعير عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ومنهم من ذكره عن جابر . والحديث أخرجه عن جابر ببعض طرقه المتقدمة البخاري في صحيحه ( فتح الباري 3 / 213 ) . ( 2 ) مسائل ابن هانئ 1 / 193 - 194 . ( 3 ) ابن راهويه . ( 4 ) مسائل الكوسج 2 / 10 . ( 5 ) قال ابن قدامة : ( الشهيد ) إذا مات في المعترك فإنه لا يغسل رواية واحدة وهو قول أكثر أهل العلم ولا نعلم فيه خلافا إلا عن الحسن وسعيد بن المسيب . فأما الصلاة عليه فالصحيح أنه لا يصلى عليه وهو قول مالك والشافعي وإسحاق وعن أحمد رواية أخرى : أنه يصلى عليه . واختارها الخلال . وهو قول الثوري وأبي حنيفة إلا أن كلام أحمد في هذه الرواية يشير إلى أن الصلاة عليه مستحبة غير واجبة ، قال في موضع : إن صلى عليه فلا بأس . وفي موضع آخر قال : يصلى . وأهل الحجاز لا يصلون عليه وما تضره الصلاة لا بأس به ، وصرح في رواية المروزي فقال : الصلاة عليه أجود وإن لم يصلوا عليه أجزأ فكأن الروايتين في استحباب الصلاة لا في وجوبها . . . فإن كان الشهيد جنبا غسل وحكمه في الصلاة عليه حكم غيره من الشهداء . اه
المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 427 | عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي