وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل :
1003 - قرأت على أبى : من قتله اللصوص ، يغسل ويصلى عليه ؟
قال : إذا قتل في المعركة فهو بمنزلة الشهيد إلا أن يحمل وبه رمق « 1 » .
قال أبو يعلى بن الفراء :
1004 - نقل صالح وأبو الحارث : أنه كشهيد المعركة لا يغسل وهل يصلى عليه ؟ على روايتين . ونقل أبو طالب : أنه كسائر الأموات يغسل ويصلى عليه « 2 » « 3 » .
ما أثر عن الإمام أحمد في : مضاعفة السيئة في الحرم
1005 - قال إسحاق « 4 » : قلت لأبى عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل رحمه اللّه أبلغك في شيء من الحديث أن السيئة تكتب أكثر من واحدة ؟
قال : لا . ما سمعت إلا بمكة لتعظيم « 5 » البلد « 6 » .
هامش
قال الخرقي : وإن حمل وبه رمق غسل وصلى عليه .
المغنى 2 / 528 . وراجع لما تقدم : الروايتين والوجهين لأبى يعلى 1 / 203 . والمبدع لابن مفلح 2 / 238 والإنصاف للمرداوى 2 / 499 - 503 .
( 1 ) مسائل عبد اللّه ص : 135 .
( 2 ) الروايتان والوجهان 1 / 203 .
( 3 ) قال ابن قدامة : فأما من قتل ظلما أو قتل دون ماله أو دون نفسه وأهله ففيه روايتان :
إحداهما : يغسل اختارها الخلال وهو قول الحسن ومذهب الشافعي ومالك لأن رتبته دون رتبة الشهيد في المعترك فأشبه المبطون . ولأن هذا لا يكثر القتل فيه فلم يجز إلحاقه بشهيد المعترك .
والثانية : لا يغسل ولا يصلى عليه وهو قول الشعبي والأوزاعي وإسحاق في الغسل لأنه قتل شهيدا أشبه شهيد المعترك قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قتل دون ماله فهو شهيد » المغنى 2 / 535 ، وانظر الإنصاف للمرداوى 2 / 503 والحديث تقدم تخريجه ج : 2 / 18 .
( 4 ) الكوسج .
( 5 ) إلى هنا في مسائل الكوسج 2 / 142 . وزيادة « البلد » عند الخلال في أحكام النساء ص : 45 من رواية الكوسج وهو أوفق .
( 6 ) قال النووي : وقد اختلف العلماء في المجاورة بمكة والمدينة فقال أبو حنيفة وطائفة : تكره المجاورة بمكة وقال أحمد بن حنبل وطائفة : لا تكره المجاورة بمكة بل تستحب وإنما كرهها من كرهها -