ما أثر عن الإمام أحمد في وجوب الرجم على الزاني المحصن
في رسالة عبدوس بن مالك قال :
993 - والرجم حق على من زنا وقد أحصن إذا اعترف أو قامت عليه بينة . قد رجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورجمت الأئمة الراشدون « 1 » .
التعليق :
قال ابن بطال : أجمع الصحابة وأئمة الأمصار على أن المحصن « 2 » إذا زنى عامدا عالما مختارا فعليه الرجم ، ودفع ذلك الخوارج وبعض المعتزلة واعتلوا بأن الرجم لم يذكر في القرآن ، واحتج الجمهور بأن النبي صلى اللّه عليه وسلم رجم وكذلك الأئمة بعده « 3 » اه
روى البخاري « 4 » ومسلم « 5 » عن ابن عباس قال : قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن اللّه قد بعث محمدا صلى اللّه عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل عليه آية الرجم « 6 » ، فقرأناها ووعيناها وعقلناها ، فرجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورجمنا بعده . فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : ما نجد الرجم في كتاب اللّه فيضلوا بترك فريضة أنزلها اللّه ، وإن الرجم في كتاب اللّه حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف . اه
وقد رجم النبي صلى اللّه عليه وسلم ما عزا والغامدية . . . .
هامش
( 1 ) رسالة عبدوس ( ق 5 - 6 ) وطبقات الحنابلة 1 / 245 .
( 2 ) رجل أو امرأة .
( 3 ) فتح الباري 12 / 118 ، وانظر : مسلم بشرح النووي 11 / 189 .
( 4 ) في الصحيح 12 / 144 .
( 5 ) في الصحيح 13 / 1317 .
( 6 ) وهي : ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ) ، وهي مما نسخ رسمه دون حكمه .
انظر : المغنى لابن قدامة 8 / 157 .