روى مسلم « 1 » وغيره - وغيره - عن الربيع بن سبرة الجهني أن أباه حدثه أنه كان مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء . وإن اللّه قد حرم ذلك إلى يوم القيامة .
فمن كان عنده منهن فليخل سبيله . ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا .
وروى ابن ماجة « 2 » عن ابن عمر قال : لما ولى عمر بن الخطاب خطب الناس فقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثا ثم حرمها .
واللّه لا أعلم أحدا يتمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة إلا أن يأتيني بأربعة يشهدون أن رسول اللّه أحلها بعد إذ حرمها ، إلى غير ذلك من الأحاديث الصريحة في تحريمها بعد الإذن فيها . قال البغدادي : اتفق أهل السنة على تضليل من ثبت على حكم اتفق على نسخة كتضليل الرافضة في المتعة « 3 » .
وقال الخطابي : تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة ، ولا يصح على قاعدتهم في الرجوع في المختلفات ( إلا ) إلى علي وآل بيته فقد صح عن علي أنها نسخت « 4 » .
وقال القرطبي : الروايات كلها متفقة على أن زمن إباحة المتعة لم يطل وأنه حرم ، ثم أجمع السلف والخلف على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه من الروافض « 5 » .
هامش
( 1 ) في الصحيح 2 / 1025 .
( 2 ) في السنن 1 / 631 .
( 3 ) الفرق بين الفرق ص : 314 .
( 4 ) انظر ذلك عن علي في : صحيح البخاري - فتح الباري 9 / 166 ، وصحيح مسلم 2 / 1027 .
( 5 ) فتح الباري 9 / 173 ، وراجع مسلم بشرح النووي 9 / 179 - 193 . والمصدر السابق 9 / 166 - 174 ففيهما بحث جيد لهذه المسألة .
وانظر : الروايتين والوجهين لأبى يعلى 2 / 107 - 109 ، والمغنى لابن قدامة 6 / 644 - 645 .
وما كتبه محمد مال اللّه عن هذه المسألة وارتباطها بالشيعة في كتابه : الشيعة والمتعة .