وفي كتاب السنة له ورسالة الإصطخرى عنه قال :
951 - والجهمية : هم أعداء اللّه . منهم الذين يزعمون أن القرآن مخلوق وأن اللّه عز وجل لم يكلم موسى وأن اللّه عز وجل لم يتكلم « 1 » وأنه عز وجل لا يرى « 2 » ويقولون : ليس للّه عز وجل عرش « 3 » ولا كرسي « 4 » وكلاما كثيرا أكره حكايته « 5 » وهم كفار « 6 » .
952 - وفي موضع آخر قال :
( وأما الجهمية : فإنهم يسمون أهل السنة المشبهة « 7 » وكذبت الجهمية أعداء اللّه بل هم أولى بالتشبيه والتكذيب افتروا على اللّه عز وجل الكذب وقالوا الإفك والزور وكفروا بقولهم ) « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : قول الإمام أحمد في صفة الكلام . ج : 1 / 287 .
( 2 ) انظر : قول الإمام أحمد في رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة ج : 2 / 215 .
( 3 ) انظر : قول الإمام أحمد في العرش ج : 1 / 336 . إن .
( 4 ) قال تعالى :وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ. سورة البقرة / 255 .
قال الشوكاني : الكرسي الظاهر أنه الجسم الّذي وردت الآثار بصفته وقد نفى وجوده جماعة من المعتزلة ، وأخطئوا في ذلك خطأ بينا ، وغلطوا غلطا فاحشا . وقال بعض السلف : إن الكرسي هنا عبارة عن العلم . . . وقيل كرسيه : قدرته التي يمسك بها السماوات والأرض . . . وقيل : ان الكرسي هو العرش وقيل : هو تصوير لعظمته ولا حقيقة له . وقيل : هو عبارة عن الملك .
والحق القول الأول . ولا وجه للعدول عن المعنى الحقيقي إلا مجرد خيالات تسببت عن جهالات وضلالات . اه . فتح القدير 1 / 272 .
( 5 ) وقد سبق أن تعرضت لكثير من عقائدهم عند التعليق على بعض المسائل .
( 6 ) انظر : السنة ضمن شذرات البلاتين ص : 51 ، وطبقات الحنابلة 1 / 32 وذكره ابن شكر في شرح اعتقاد أحمد ص : 16 .
( 7 ) إلى هنا ذكره ابن شكر . المصدر السابق ص : 19 .
( 8 ) من عند الإصطخرى . طبقات الحنابلة 1 / 35 .