قال الإمام أحمد في كتابه الرد على الجهمية
953 - ( ق 10 / ب ) وكان الجهم وشيعته « 1 » كذلك ، دعوا الناس إلى المتشابه « 2 » من القرآن والحديث فضلوا وأضلوا « 3 » بكلامهم معشرا « 4 » كثيرا ، وكان « 5 » فيما بلغنا من أمر الجهم عدو اللّه أنه كان من أهل خراسان من أهل الترمذ « 6 » ، وكان صاحب خصومات وكلام ، وكان أكثر كلامه في اللّه فلقى ناسا من الكفار يقال لهم السمنية فعرفوا الجهم فقالوا له : نكلمك ، فإن ظهرت حجتنا عليك دخلت في ديننا ، وإن ظهرت حجتك علينا دخلنا في دينك ، وكان ما كلموا به جهما أن قالوا له : ألست تزعم أن لك إلها ؟ فقال الجهم : نعم . فقالوا له : فهل رأيت عين إلهك ؟ قال : لا . قالوا : فهل سمعت كلامه ؟ قال : لا . قالوا : فشممت له رائحة ؟ قال : لا . قالوا : فهل وجدت له حسا ؟ قال : لا . قالوا : فوجدت له مجسا ؟ قال : لا . قالوا : فما يدريك أنه إله ؟ فتحير الجهم فلم يدر من يعبد أربعين يوما ( ق 11 / أ ) ثم إنه استدرك حجة مثل حجة النصارى الزنادقة ، وذلك أن زنادقة النصارى يزعمون أن الروح التي هي في عيسى بن مريم هي روح اللّه من ذات اللّه ، فإذا فإذا أراد اللّه أن يحدث أمرا دخل في بعض خلقه فتكلم على لسانه ، فيأمر بما شاء وينهى عما شاء ، وهو روح غائب عن الأبصار ، فاستدرك الجهم حجة مثل هذه الحجة ، فقال للسمنى : ألست تزعم أن فيك روحا ؟ فقال : نعم .
فقال : فهل رأيت روحك ؟ قال : لا . قال : فهل سمعت كلامه : قال : لا .
قال : فهل وجدت له حسا أو مجسا ؟ قال : لا . قال : فكذلك اللّه تعالى لا
هامش
( 1 ) في « ك » و « ظ » وكذلك الجهم وشيعته .
( 2 ) في « ك » : « دعوا الناس بما يشبهون عليهم إلى المتشابه » .
( 3 ) في « ك » و « ظ » : « وأضلوا بكلامهم » فقط بدون فضلوا .
( 4 ) في « ك » و « ظ » : « بشرا » .
( 5 ) في « ك » و « ظ » : « فكان » .
( 6 ) في « ك » : « الترمذي » والأصوب أن يقال : « ترمذ » .