تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
628 - أخبرنا أبو بكر في موضع آخر قال : قرئ على أبى عبد اللّه
وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
. فذكر مثله « 1 » .

التعليق .

الكلام حول هذه المسألة على شقين : الأول : حكم الذبح لغير اللّه تعالى . الثاني : حكم أكل ما ذبح لغير اللّه تعالى . وسوف أذكر إن شاء اللّه تعالى ما يفي بالغرض حول هاتين النقطتين مع تحليل ما أثر عن الإمام أحمد في هذه المسألة . قال اللّه تبارك وتعالى في محكم التنزيل :
قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
« 2 » . قال العلماء : النسك الذبح في الحج والعمرة . ونقل عن سعيد بن جبير والضحاك في قول اللّه عز وجل :
وَنُسُكِي
أي ذبحى « 3 » . قال الشيخ سليمان بن عبد اللّه - [ ت 1233 ] - : وفي الآية دلائل متعددة على أن الذبح لغير اللّه شرك ، كما هو بين عند التأمل « 4 » . وقال جل وعلا :
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
« 5 » .
هامش
( 1 ) أحكام أهل الملل ق 164 . ( 2 ) سورة الأنعام / 162 . ( 3 ) تيسير العزيز الحميد ص 187 ، وانظر مجموع الفتاوى 7 / 483 - 485 . ( 4 ) تيسير العزيز الحميد ص : 188 . ( 5 ) سورة الكوثر / 2 .