تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

النبي الأمّي

من أشهر ما وصف به نبي الإسلام وعرف به ، " أميّته " صلى اللّه عليه وسلّم . وإذا كانت الأميّة في غيره نقيصة ، فإنّها فيه حجّة مدعمة لنبوّته ، فهو الذي أتى بالقرآن المعجز ببيانه وبلاغته ، وإخباره بالمغيبات وبالشرائع المذهلة والضوابط الأخلاقية المتقنة . وإذا كان العالم المتمرّس بالعلوم عاجزا عن يأتي بمثل هذا القرآن ، فكيف برجل أمّي لا يقرأ ولا يكتب ! وقد وصف اللّه سبحانه نبيّه صلى اللّه عليه وسلم في أكثر من موضع من القرآن الكريم بالأميّة :
" الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ "
( الأعراف 157 ) ،
" فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ "
( الأعراف 158 ) أي الذي لم يكن يكتب أو يقرأ . وهو صلى اللّه عليه وسلم لم يتعلّم هذا القرآن ولم يعلّمه ، وقد وعده ربّه بأن يحفظ له كتابه هذا في صدره :
" لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ "
( سورة القيامة 16 - 17 ) . وتركيز القرآن على صفة الأميّة في نبي الإسلام ، وذكره أنه قد جاء التنصيص على هذه الصفة في أسفار النصارى يجعلنا نطمئنّ لوجود ما جاء ذكره في القرآن في ما بين أيدي هؤلاء . ولا نحتاج إلى كبير عناء للعثور على مرادنا في الكتاب المقدّس ، إذ ها هي أعداد سفر إشعياء تنبئنا بما نريد : " أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له اقرأ هذا فيقول لا أعرف الكتابة . " ( سفر إشعياء 29 : 12 )