يأتي إليك مجد لبنان بسروه وسنديانه وشريينه لتزيين موضع مقدسي ، فاجعل موطئ قدميّ مجيدا .
ويقبل إليك أبناء مضايقيك خاضعين ، وكلّ الّذين احتقروك ينحنون عند قدميك ، ويدعونك مدينة الربّ ، صهيون قدوس إسرائيل .
وبعد أن كنت مهجورة ممقوتة لا يعبر بك أحد ، سأجعلك بهيّة إلى الأبد ، وفرح كل الأجيال ،
وتشربين لبن الأمم ، وترضعين ثدي الملوك ، وتدركين أنّي أنا الربّ مخلصك وفاديك عزيز يعقوب .
وعوضا عن النّحاس أجلب لك الذهب ، وبدل الحديد آتي لك بالفضة ، وعوض الخشب نحاسا ، وبدل الحجارة حديدا ، وأجعل ولاتك مصدر سلام ، ومسخريك يعاملونك بالعدل .
ولا يسمع بظلم في أرضك ، ولا بدمار أو خراب داخل تخومك ، وتدعين أسوارك خلاصا ، وبوّاباتك تساييح .
ولا تعود الشمس نورا لك في النّهار ولا يشرق ضوء القمر عليك لأنّ الربّ يكون نورك الأبديّ ، وإلهك يكون مجدك .
ولا تغرب شمسك من بعد ، ولا يتضاءل قمرك ، لأنّ الربّ يكون نورك الأبديّ ، وتنقضي أيّام مناحتك .
ويكون شعبك جميعا أبرارا ويرثون الأرض إلى الأبد ، فهم غصن غرسي وعمل يديّ لأتمجّد .
ويضحى أقلّهم ألفا ، وأصغرهم أمّة قويّة ، أنا الربّ أسرع في تحقيق ذلك في حينه . "
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 290
مساهمون: سامي عامري
ص٢٩٠