تأمّلي حولك وانظري ، فها هم جميعا قد اجتمعوا ، وأتوا إليك . يجيء أبناؤك من مكان بعيد ، وتحمل بناتك على الأذرع .
عندئذ تنظرين وتتهلّلين ، وتطغى الإثارة على قلبك ، وتمتلئين فرحا لأنّ ثروات البحر تتحوّل إليك وغنى الأمم يتدفق عليك .
تكتظ أرضك بكثرة الإبل . من أرض مديان وعيفة تغشاك بكران ، تتقاطر إليك من شبا محمّلة بالذهب واللّبان وتذيع تسبيح الربّ .
جميع قطعان قيدار تجتمع إليك ، وكباش نبايوت تخدمك ، تقدم قرايين مقبولة على مذبحي ، وأمجد بيتي البهيّ . "
إنّ دواب ابنا إسماعيل : قيدار ، ونبايوت ( البكر : سفر التكوين 25 : 13 ) ، لم تجتمع لغير بيت اللّه الكعبة . وما اجتمعت قط لهيكل أورشليم . ولم تتدفق ثروات الأرض وخيرات الأمم البعيدة على أرض غير أرض مكّة . أما أورشليم فقد انهكتها الغزوات والحروب وانفض عنها أهلها ، بالإضافة إلى أنّها " الأرض المقدسة لبني إسرائيل " لا " الأمم " !
وجاء في سفر إشعياء 60 : 10 - 22 : " يعمّر الغرباء أسوارك ، ويخدمك ملوكهم ، لأنّي في غضبي عاقبتك ، وفي رضاي رحمتك .
تنفتح أبوابك دائما ولا توصد ليل نهار ، ليحمل إليك النّاس ثروة الأمم ، وفي موكب يساق إليك ملوكهم ،
لأنّ الأمّة والمملكة الّتي لا تخضع لك تهلك ، وهذه الشعوب تتعرّض للخراب السّاحق .
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 289
مساهمون: سامي عامري
ص٢٨٩