وسلم .
ومن الحقائق المعروفة جيدا في تاريخ نبي بلاد العرب أنه قبل دعوته إلى الرسالة كان كثير الهدوء والمسالمة ومحلا للثقة . وكان أهل مكة يسمونه " محمد الأمين " وعندما خلع عليه أهل مكة لقب الأمين هذا ، لم تكن لديهم أدنى فكرة عن " شلواه " .
اما بالنسبة للاحتمال الثالث أي أن تكون محرفة عن " شلوح " أي " الرسول أو المبعوث " وفي هذه الحالة فإنه يتطابق حتما مع اللقب العربي للنبي ، والذي يتكرر كثيرا في القرآن وهو " الرسول " و " شلوح الوهيم " بالعبرية هي بالضبط " رسول الله " وهذه العبارة ترتل خمس مرات كل يوم عندما يؤذن المؤذنون للصلاة فوق جميع المآذن في العالم .
والآن فمهما كانت وجهة النظر التي نحاول أن ندرس ونمحص فيها نبوءة يعقوب هذه ، فإنا مضطرون بحكم تحققها في محمد صلى اللّه عليه وسلم أن نسلم بأن اليهود ينتظرون عبثا مجيء " شيلوه " آخر ، وأن النصارى مصرون على خطئهم في الاعتقاد ان عيسى كان هو المقصود ب " شيلوه " .
ويحدثنا الإمام ابن حزم الأندلسي في كتابه الفذ " الفصل في الملل والأهواء والنحل " أنه كان لليهود في الأندلس رئيس عليهم من نسل داود عليه السلام ، وأنه لما قال ابن حزم لرأس الجالوت ( رأس الجالوت : منصب يتعهد من تولاه بتنظيم شؤون اليهود ) : إنّ الملك قد زال من اليهود ، وبما أنه قد زال فإنّ النبي المنتظر قد جاء - لأنّ يعقوب عليه السلام تنبّأ عن مجيء " شيلون " إذ زال الملك من اليهود - قال رأس الجالوت : إنّ الملك إلى الآن لم يزل :
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 228
مساهمون: سامي عامري
ص٢٢٨