" وأنت يا بيت لحم بأرض يهوذا ، لست صغيرة الشأن أبدا بين حكّام يهوذا ، لأنّه منك يطلع الحاكم الّذي يرعى شعبي إسرائيل "
علّق جون فنتون في كتابه " القدّيس متّى " ص 46 على هذا الاستنباط ، بقوله : " إنّ النبوءة من سفر ميخا 5 : 2 ، لكنها ليست في الترجمة السبعينية الإغريقية ، كما أنّها ليست ترجمة صادقة عن النص العبري ( ويستطيع القارئ ملاحظة ذلك بسهولة ) ومن المحتمل أن يكون سفر صموئيل الثاني 5 : 2 قد ضمّ إلى نبوءة ميخا " ! ! ! ؟
وقال إدوارد شفايتزر في تفسيره لإنجيل متّى ص 17 : " وبالنسبة لاستشهاده بميخا ، فهو يشير في اليهودية إلى المسيا ، وأقحم أيضا في التراجم إلى الأرامية ، كما أنّه لا توجد كلمة " أرض يهوذا " في النص العبراني ولا في النص اليوناني ، ويمكن أن يكون مصدرها هو متى نفسه . وكذلك أخطأ متّى في قراءة " لست الصّغرى " ، بينما هي في العهد القديم " الصّغرى " " ! ! !
ولمّا حاول المنصّر بنيامين بنكرتن في تعليقه على إنجيل متّى الدفاع عن أصالة هذا الاقتباس ، قال : " هذه النبوة واردة في ( ميخا 5 : 2 ) وهي مقتبسة لا بحروفها بل بمعناها . " ! ! ؟
ت - جاء في إنجيل متّى 27 : 9 - 10 : " حينئذ تمّ ما قيل بإرميا النّبيّ : " وأخذوا الثّلاثين من الفضّة ثمن المثمّن الّذي ثمّنوه من بني إسرائيل وأعطوها عن حقل الفخّاريّ كما أمرني الرّب . "
بالإضافة إلى ما ذكره جميع النقاد من أنّ هذه النبوءة بهذه الصيغة لم ترد في سفر إرمياء ، حتى قال المفسّر هورن في ص ص 385 و 386 من المجلد الثاني من تفسيره المطبوع سنة 1822 م إنّ في هذا النقل إشكال كبير ؛ لأنه لا يوجد في كتاب إرمياء
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 190
مساهمون: سامي عامري
ص١٩٠