14 - النقطة السابقة تمثّل طعنا صريحا في الكنائس العربية الأخرى ، وخاصة الكنيسة المارونية ، لأنّها لم تعترض على هذه التراجم ولأنّها تعتمدها بين رعاياها وفي عباداتها .
15 - البابا شنودة ترك رعاياه يقرءون نسخا محرفة للكتاب المقدّس ، دون أن يتّخذ موقفا عمليا للقضاء على هذا التحريف !
شهادة أئمة الدراسات الكتابية في الغرب :
تقرّر المصادر الموسوعية ، التي تمثّل زبدة الفكر الغربي ، أنّ وقوع التحريف أمر يقيني ، وتفصّل في هذا الأمر . . فتقول الموسوعة الأمريكية طبعة 1959 م المجلّد الثالث ص ص 615 وما بعدها : " لم تصلنا أيّ نسخة بخطّ المؤلف الأصلي لكتب العهد القديم ، أمّا النصوص التي بين أيدينا فقد نقلتها إلينا أجيال عديدة من الكتبة والنساخ .
ولدينا شواهد وفيرة تبين أنّ الكتبة قد غيّروا بقصد أو بدون قصد في الوثائق والأسفار التي كان عملهم الرئيسي هو كتابتها أو نقلها .
وقد حدث التغيير بدون قصد حين أخطئوا في قراءة أو سماع بعض الكلمات ، أو في هجائها ، أو أخطئوا في التفريق بين ما يجب فصله من الكلمات وما يجب أن يكون تركيبا واحدا .
كذلك فإنّهم كانوا ينسخون الكلمة أو السطر مرتين ، وأحيانا ينسون كتابة كلمات بل فقرات بأكملها .
وأما تغييرهم في النص الأصلي عن قصد فقد مارسوه مع فقرات بأكملها حين كانوا يتصوّرون أنها مكتوبة خطأ في صورتها التي بين أيديهم . كما كانوا يحذفون بعض الكلمات أو الفقرات ، أو يزيدون على النصّ الأصلي فيضيفون فقرات توضيحية .