تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الواحد ، وقد مر الكلام فيه . . وعلى أن الإمكان مؤثر ، وهو محال . لأنه لو كان أمرا وجوديا لكان إما واجبا ، وهو محال : أما أولا فلأنه صفة الممكن ومحتاجة إليه . وأما ثانيا فلأن واجب الوجود واحد . وان كان ممكنا لزم التسلسل . ولأنه لا بد له من علة وجودية وعلته ان كان هو واجب الوجود كان واجب الوجود علة للإمكان ، والوجود . فقد صدر عنه أثران . وان كان غيره ، فهو محال ، لأن ما عدا الواجب إما هو أو معلولاته ، ولا هو ولا معلولاته علة له . فثبت أن الإمكان أمر عدمي فيستحيل أن يكون علة للأمر الوجودي ، ولأن الإمكانات متساوية ، فلو كان امكان العقل الأول علة لوجود ذلك ، فليكن امكان ذلك الفلك علة لوجود نفسه ، لكن امكانه له لذاته ، فإذا كان وجوده لازما لإمكانه كان واجب الوجود لذاته ، فيكون الممكن لذاته واجبا لذاته . وأيضا الفلك الواحد فيه موجودات كثيرة لأن فيه هيولى ،
المحصل — صفحة 477 | فخر الدين الرازي