وكيف يجوز أن يقول لم تفعل مع أنه ما فعله .
وقوله :
« لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ »
« لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
.
وقال الصاحب بن عباد في فصل له في هذا المعنى كيف يأمر بالإيمان ولم يرده . وينهى عن الكفر وأراده ، ويعاقب على الباطل ، وقدره وكيف يصرفه عن الإيمان ، ثم يقول :
« فَأَنَّى تُصْرَفُونَ »
ويخلق فيهم الإفك ثم يقول :
« فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ »
وأنشأ فيهم الكفر ثم يقول
« لِمَ تَكْفُرُونَ »
وخلق فيهم لبس الحق بالباطل ثم يقول
« لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ »
وصدهم عن السبيل ثم يقول
« لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
وحال بينهم وبين الإيمان ، ثم قال
« وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ »
وذهب بهم عن الرشد ثم قال
« فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ »
وأضلهم في الدين ، حتى أعرضوا . ثم قال
« فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ »
.
الخامس : الآيات التي ذكر اللّه تعالى فيها تخيير العباد في أفعالهم