لا يقدر على غيره فكيف يوبخه عليه .
واحتجوا في هذا الباب بقوله تعالى :
« وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى »
وهو إنكار بلفظ الاستفهام . ومعلوم أن رجلا لو حبس آخر في بيت بحيث لا يمكنه الخروج عنه ثم يقول له :
منعك من التصرف في حوائجي ، كان ذلك منه مستقبحا . وكذا قوله تعالى :
« وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ »
. وقوله لإبليس :
« ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ »
وقول موسى عليه السلام لأخيه :
« ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا »
وقوله تعالى :
« فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
،
« فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ »
،
« عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ »
،
« لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ »
.