جازمة بأنه لا يجوز أمر الجمادات ونهيها ومدحها وذمها ، وجب أن يكون الأمر كذلك في أفعال العباد . ولما كان ذلك باطلا ، علمنا كون العبد موجدا .
والجواب إنه لازم عليكم . لأن الأمر إن توجه حال استواء الدواعي ، ففي تلك الحالة يمتنع الترجيح وان توجه حال الرجحان ، فهناك الراجح واجب ، والمرجوح ممتنع . ولأن ذلك الفعل ، ان علم اللّه تعالى وجوده فهو واجب ، وان علم اللّه تعالى عدمه فهو ممتنع فثبت أن الإشكال وارد على الكل : وان الجواب هو انه تعالى :
« لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ »
وباللّه التوفيق .
وأما المنقول ، فقد احتجوا بكتاب اللّه تعالى في هذه المسألة من عشرة أوجه :
الأول : ما في القرآن من إضافة الفعل إلى العباد كقوله تعالى :