تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
. فاما أن لا يقعا ، وهو محال . لأن المانع من وقوع كل واحد منهما وجود مراد الآخر فلو امتنعا معا لوجدا معا أو يقعا معا ، وهو محال . أو يقع أحدهما دون الآخر ، وهو باطل . لأن القدرتين متساويتان في الاستقلال بالتأثير في ذلك المقدور الواحد . والشيء الواحد ، وحدة حقيقية لا يقبل التفاوت . فاذن القدرتان بالنسبة إلى اقتضاء وجود هذا المقدور على السوية إنما التفاوت في أمور أخر خارجة عن هذا المعنى . وإذا كان كذلك امتنع الترجيح . احتج الخصم بالمعقول والمنقول . أما المعقول فهو أن فعل العبد لو كان بخلق اللّه تعالى ، لما كان متمكنا من الفعل البتة . لأنه ان خلقه اللّه تعالى فيه لكان واجب الحصول ، وإن لم يخلقه اللّه تعالى فيه كان ممتنع الحصول . ولو لم يكن العبد متمكنا من الفعل والترك ، لكانت أفعاله جارية مجرى حركات الجمادات . فكما أن البديهة