المنتسبين ، فيلزم من حدوث المكون حدوث التكوين . وان عنيتم به أنه صفة مؤثرة في صحة وجود الأثر فهي عين القدرة . وإن عنيتم به أمرا ثالثا فبينوه .
قالوا : القدرة مؤثرة في صحة وجود المقدور . والتكوين مؤثر في نفس وجود المقدور .
قلنا القدرة لا تأثير لها في كون المقدور في نفسه جائز الوجود .
لأن ذلك له لذاته . وما بالذات لا يكون بالغير : فلم يبق إلا أن يكون تأثيرها في وجود المقدور تأثيرا على سبيل الصحة ، لا على سبيل الوجوب . فلو أثبتنا صفة أخرى للّه تعالى مؤثرة في وجود المقدور ، لكان تأثيرها في المقدور . وأن كان على سبيل الصحة كان عين القدرة ، فيلزم اجتماع المثلين ، ويلزم اجتماع صفتين مستقلتين بالتأثير على مقدور واحد ، وهو محال . وان كان على سبيل الوجوب لزم استحالة أن لا يوجد ذلك المقدور من اللّه تعالى ، فيكون اللّه تعالى
المحصل — صفحة 436
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٣٦