قوله :
الممكن المأخوذ بشرط كونه مسبوقا بالعدم لصحة وجوده أول .
قلنا لا نسلم ، وإلا لزم أن يكون فرض دخوله في الوجود قبل ذلك الأول بمقدار لحظة يوجب صيرورته أزليا وذلك محال بالبديهة .
الطريق الثاني : الاستدلال بالامكان وتقريره أن يقيم الدلالة على أن واجب الوجود يستحيل أن يكون أكثر من واحد ، ثم يشاهد في الأجسام كثرة فهي ممكنة . وكل ممكن ، فله مؤثر على ما مر .
الطريق الثالث : حدوث الاعراض مثل ما نشاهده من انقلاب النطفة علقة ، ثم مضغة ثم لحما ، ودما . فلا بد من مؤثر فيه ، وليس المؤثر هو الإنسان ، ولا أبواه . فلا بد من شيء آخر .
المحصل — صفحة 340
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٤٠