مؤثر . اما أن المحدث ممكن فلأن المحدث هو الّذي كان معدوما ، ثم صار موجودا ، وما هذا شأنه كانت ماهيته قابلة للعدم والوجود . ولا تعنى بالممكن إلا هذا . وأما أن الممكن لا بد له من مؤثر ، فقد تقدم .
فإن قيل الكلام على هذه المقدمات قد تقدم ، إلا على قولنا :
كل محدث ممكن .
وقوله :
المحدث كان معدوما ، ثم صار موجودا ، فيكون قابلا للوجود والعدم لا محالة .
قلنا من مذهبكم ان المعدوم ليس بشيء ، ولا عين ، ولا ذات ، بل كان نفيا محضا . وإذا كان كذلك استحال الحكم عليه بالقبول ، واللاقبول .
سلمنا صحة الحكم عليه ، لكن لم لا يجوز أن يقال أنها حين كانت معدومة كانت واجبة العدم لعينها . ثم في زمان وجودها ، صارت واجبة الوجود لعينها تقريره أن الشيء بشرط كونه مسبوقا
المحصل — صفحة 338
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٣٨