حاصلة خلاصا عن ألم الشوق إليها .
وزعم ابن سينا أن اللذة إدراك الموافق ، والألم إدراك المنافى .
ويقرب قول المعتزلة منه قالوا : لأن المدرك ان كان متعلق الشهوة كالحكة في حق الأجرب كان إدراكه لذة وإن كان متعلق النفرة ، كما في حق السليم كان إدراكه ألما . ومثل هذا الكلام لا يفيد القطع بأن الألم ليس إلا الإدراك .
واتفقت الفلاسفة على أن تفرق الاتصال موجب للألم في الحي وخالفتهم . لأن التفرق عدمي ، فلا يكون علة للأمر الوجودي .
وزاد ابن سينا سببا ثانيا ، وهو سوء المزاج . قال : لأن حد الألم إدراك المنافى . والحد ينعكس ، فكل إدراك المنافى ألم . وهذه الحجة لفظية .
المحصل — صفحة 258
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٥٨