ومنهم من قال بالانطباع ، وهو باطل . وإلا لما أدركنا العظيم لامتناع انطباع العظيم في الصغير . ولما رأينا القريب على قربه والبعيد على بعده وهذان الوجهان ، إنما يلزمان على من قال المرئى هو الصورة المنطبعة فقط .
أما من جعل انطباع الصورة الصغيرة في الحدقة شرطا لإدراك المرئى الكبير في الخارج فلا يرد عليه ذلك .
مسئلة :
الإدراك عند سلامة الحاسة وحضور المبصر ، وسائر الشرائط المشهورة غير واجب عندنا ، خلافا للمعتزلة والفلاسفة .
لنا إنا نرى الكبير من البعيد صغيرا . وما ذاك إلا لأنا نرى بعض أجزائه دون البعض مع استوائها بأسرها في كل الشرائط . ولأنا لما رأينا الجسم الكبير ، فقد رأينا كل واحد من أجزائه ، ويستحيل أن تكون رؤية كل واحد من تلك الأجزاء مشروطة برؤية الجزء
المحصل — صفحة 260
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٦٠