ثبوتي ، فقيل هذا الحيز ان كان معدوما فكيف يعقل حصول الجوهر في المعدوم ، وإن كان موجودا ، فلا شك أنه أمر يشار إليه ، فهو اما جوهر ، أو عرض فإن كان جوهرا ، كان الجوهر حاصلا في الجوهر ، وهو قول بالتداخل ، وهو محال . اللهم إلا أن يفسر ذلك بالمماسة . ولا نزاع فيها . وإن كان عرضا فهو حاصل في الجوهر ، فكيف يعقل حصول الجوهر فيه .
مسئلة ( ز ) :
اختلفوا في أن ذلك الحصول هل هو معلل بمعنى آخر ؟ والحق عدمه لأن المعنى الّذي يوجب حصوله في ذلك الحيز ، إما أن يصح وجوده قبل حصوله في ذلك الحيز ، أو لا يصح . فإن صح : فاما أن يقتضي اندفاع ذلك الجوهر إلى ذلك الحيز ، أو لا يقتضي . فإن كان الأول كان ذلك هو الاعتماد ، ولا نزاع فيه . وان كان الثاني لم يكن بأن يحصل بسبب ذلك المعنى في حيز أولى من حصوله في غيره اللهم إلا بسبب منفصل . ثم يعود الكلام الأول فيه .