أن يصير مضيئا ، لأن في الليل إذا جلس إنسان عند النار وآخر بعيدا عنها . فالبعيد يرى من كان قريبا من النار ، ويرى الهواء المتوسط بينهما مضيئا ، والقريب لا يرى البعيد ، ويرى ذلك الهواء مظلما .
ولو كانت الظلمة صفة ثبوتية قائمة بالهواء لما اختلف الحال .
ومنها المحسوسة بالسمع وهي الأصوات والحروف وهي كيفيات إما عارضة للأصوات كالسين والشين أو حادثة في آخر زمان حبس النفس ، وأول زمان إطلاقه كالباء ، والطاء . ومنه يظهر أن الحروف غير الأصوات .
ومنها المحسوسة بالذوق وهي الحرافة والمرارة والملوحة والحلاوة والدسومة والحموضة والعفوصة والقبض والتفاهة .
تنبيه :
المحصل — صفحة 233
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٣٣