صفة واحدة وهي قائمة بالوحدتين . فإما أن تكون بتمامها قائمة بكل واحدة من الوحدتين ، فيلزم قيام الواحد بالاثنين ، فيلزم أن يكون كل واحدة وحدها اثنين ، وهو محال .
وإن توزعت على الوحدتين كان القائم بكل واحدة من الوحدتين ، غير القائم بالأخرى ، فلم تكن الاثنينية صفة واحدة ، بل مجموع أمرين . وإن جاز ذلك فلتجعل الاثنينية نفس تينك الوحدتين .
أما الفلاسفة ، فقد احتجوا على كون الوحدة صفة ثبوتية . بأن الإنسان الواحد يخالف العشرة في مسمى الواحدية ويشاركها في مسمى الإنسانية . فالواحدية زائدة على الماهية ، وليست أمرا عدميا ، لأنها لو كانت عدمية لكانت عدم الكثرة . فالكثرة إن كانت عدمية كانت الوحدة عدم العدم ، فتكون ثبوتية ، وإن كانت وجودية ، فلا معنى للكثرة إلا مجموع الوحدات . فإذا كانت الوحدة عدمية ، لزم أن
المحصل — صفحة 229
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٢٩