بناء على أن الوجود وصف مشترك فيه بين كل الموجودات ، فحصول وجودها لماهيتها إضافة بين وجودها وماهيتها وتلك الإضافة سابقة على تحقق الإضافة الموجودة ، فيكون الشيء موجودا قبل نفسه ، هذا خلف .
وأما نسبة الشيء إلى الزمان ، فلو كانت صفة وجودية ، لكان لها نسبة أخرى إلى ذلك الزمان ، ولزم التسلسل .
وكذا التأثير ، لو كان صفة زائدة ، لكانت تلك الصفة ممكنة بذاتها مفتقرة إلى مؤثر ، فكان تأثير المؤثر فيها صفة أخرى ، ولزم التسلسل .
وكذا القبول لو كان صفة زائدة لكانت موصوفية الذات بها صفة أخرى ولزم التسلسل .
أما الحكماء فقد احتجوا على ثبوت هذه النسب بأن كون السماء فوق الأرض مثلا أمر حاصل سواء وجد الفرض والاعتبار أو لم يوجد ، وهو ليس أمرا عدميا ، لأن الشيء قد لا يكون فوقا ، ثم يصير
المحصل — صفحة 220
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٢٠