مقدمة أخرى . والحال فيها كما في الأول ، ولا يتسلسل إلى غير نهاية ، بل ينتهى إلى الأوليات ، وهي غير مكتسبة لا تصور طرفيها ، ولا استلزام ذينك التصورين للتصديق باثبات أحدهما للآخر ، أو سلبه عنه . ثم إن لزوم ما يلزم منها أيضا ضروري .
وكذا القول في اللازم الثالث والرابع .
فظهر أن العلوم غير مقدورة البتة ، فكان الأمر بها أمرا بما لا يطاق ، وانه غير جائز . ولو صح ذلك بطل أصل الدليل .
الثاني : سلمنا امكان الأمر بالعلم لكن لا نسلم امكان الأمر بمعرفة اللّه سبحانه وتعالى ؛ لأن معرفة الايجاب موقوفة على معرفة الموجب ، فقبل معرفة الموجب لا يمكن معرفة الايجاب فيكون الأمر بمعرفة الموجب تكليفا بالمحال .
الثالث : سلمناه ، لكن لا نسلم ورود الأمر به ، بل الأمر انما
المحصل — صفحة 131
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٣١