لأن المقتضى لذلك الجزم ، اما أقواله ، أو أفعاله .
أما الأقوال ، فلا يوجب ، لأنها أصوات مقطعة ، وحصولها في الذات لا يقتضي كون الذات حية عاقلة .
وأما الأفعال فلا تدل أيضا لاحتمال أن الفاعل المختار أو الشكل الغريب اقتضى حصول تلك الألفاظ المخصوصة الدالة على ما يوافق غرض المخاطب . فثبت أن القول والفعل لا يدلان على كونه حيا فاهما مع انا نضطر إلى العلم بذلك .
وخامسها : انكم رويتم في الأخبار أن جبريل عليه السلام كان يظهر على النبي صلى اللّه عليه وآله في صورة دحية الكلبي ، وإذا لم يمتنع ذلك في بديهة العقل لم يمتنع أن يظهر في صورة سائر
المحصل — صفحة 113
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١١٣