تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ومصنفات كاشانى — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
[ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ] « 1 » اعلم « 2 » ! انّ الأسماء الإلهيّة تتباين باعتبار المعاني الوصفيّة الّتي يتحقّق بها مفهوماتها ويتمايز بها ويتّحد بالذّات الموصوفة بها ، وكلّ ما كان كذلك - من الأمور المتغايرة في المفهوم المتوافقة في الحقيقة - فإمّا [ 1 ] : أن يصدق كلّ واحد منها على ما يصدق عليه الآخر [ 2 ] : أولا يصدق ، بل يصدق بعضها بدون سائرها ، فيكون بينهما عموم وخصوص ولا سبيل إلى التّباين بعد اتّحادها في الذّات ، فهي وان اتّصف كلّ منها بما يتّصف به الاخر في الحقيقة لكن قد يتجلّى - سبحانه - في بعض المظاهر ببعضها دون البعض - كتجلّيه باسم العالم والحكيم / 5 -
BD
/ في الانسان واستتاره بذلك الاسم في الجماد - فيختلف بحسب الظّهور والخفاء ويتفاوت ربوبيّته بها ؛ وكلّ ما كان منها أخصّ - كالاسم الأعظم والرّحيم - فهو أعزّ ومظاهر تجلّيه بها أقلّ ؛ وكلّ ما كان أعمّ - كالموجود والرّحمن - فمظاهره أكثر ونصيب الكلّ منها أوفر « 3 » . إذا تقرّر هذا فنقول : إنّ أعمّ الأسماء هو « الرّحمن » ولا اسم من أسماء اللّه - تعالى - إلّا وهو
هامش
( 1 ) . هذا الحديث الّذي صنّف الكاشاني هذه الرّسالة في توضيحه وشرحه يوجد في كثير من مصادر اخواننا أهل السنّة والجماعة ، فراجع : سنن الترمذي ج 4 ص 285 رقم 1924 ، مسند أحمد ج 2 ص 160 . السنن الكبرى ج 9 ص 41 ، المستدرك على الصّحيحين ج 4 ص 159 . الترغيب والترهيب ج 2 ص 202 ، مشكاة المصابيح 4969 ، الدرّ المنثور ج 6 ص 65 ، فتح القدير ج 13 ص 359 ، تاريخ بغداد ج 3 ص 260 . كنز العمّال 5969 . والرّواية ما وجدتها في طرقنا ، وقريب منها : الرّاحمون يرحمهم الرّحمن يوم القيامة . راجع : بحار الأنوار ج 77 ص 169 . ( 2 ) . في مفتتح نسخة « د » : أيضا من إفاداته عليه الرّحمة . وفي مفتتح نسخة « ع » : أيضا من فوائده رضى اللّه عنه . ( 3 ) . ع : أفر