انتهى اليه بصره من خلقه ، « 1 » فهداه - عليه السّلام - إلى مقام الفناء والبروز من وراء حجب الصفات إلى عرصة كشف الذّات ، ولم « 2 » يكتف بذلك لوفور / 4 -
Sa
/ استعداده ، وعلمه بأنّ ذلك الكشف قد يكون مع كون صاحبه في مقام التّلوين « 3 » ، ولا يدلّ على مقام الوحدة إلّا بالالتزام . فانّ الذّات الأحديّة لا تخلو « 4 » عن الصّفات الّتي يلزمها دائما .
فاستزاد « 5 » البيان ، فقال - عليه السّلام - : « محو الموهوم مع صحو المعلوم » فأشار - عليه السّلام « 6 » - بالأوّل إلى أنّ التّلوين « 7 » إنّما يكون بحسبان صاحبه « 8 » وجود غيره « 9 » بالتّوهّم ، وليس وجود الغير في الحقيقة « 10 » إلّا نقشا موهوما استقرّ ورشّح عليه باستيلاء قوّة الوهم وسلطان الشّيطان على القلب ، فمن أخلصه اللّه - تعالى - من عباده محى عنه ذلك الوجود الموهوم « 11 » الّذي ليس إلّا نقشا خياليّا لا وجودا حقيقيا يحتاج « 12 » إلى الفناء . ولهذا قال بعض العرفاء : الباقي باق في الأزل ، و « 13 » الفاني فإن لم يزل . وبالثّاني « 14 » إلى أنّ الايهام اللّازم - للدّلالة الالتزامية هاهنا - إنّما يكون لسلطنة « 15 » القوّة العقليّة ، واعتبار العقل تكثّر « 16 » الصّفات ، وامتناع عروجه عن الحضرة الواحدية إلى الحضرة الاحديّة ، فمن « 17 » عرف الحقّ « 18 » بالطّريق العلميّ لم يخلص عن حجب الصّفات إلى عين الذّات ولم يرتق عن الحضرة الواحدية إلى عرصة الأحديّة فلا تنكشف الحقيقة إلّا لمن / 4 -
Sb
/ عزل عقله بنور الحقّ ، وجنّ بالجنون الإلهيّ ، كما قال الامام المحقّ « 19 » جعفر « 20 » الصّادق - عليه السّلام - : العشق جنون إلهيّ ؛ « 21 » فصحا عن غمام كثرة الصّفات وصفا عن كدورة
هامش
( 1 ) . ما وجدت الرّواية بعد بليغ الفحص في مصادر الفريقين ، والمصنف أوردها في ما مضى من كلامه في صورة : ان للّه تعالى سبعين الف . . .
( 2 ) . د : فلم
( 3 ) . م : التكوين
( 4 ) . س : لا يخلو
( 5 ) . د : وانّما استزاد
( 6 ) . م : صلوات اللّه عليه
( 7 ) . م : التكوين
( 8 ) . م : +
و ( 9 ) . د : + تعالى
( 10 ) . م : - في الحقيقة
( 11 ) . د : ذلك الوهم
( 12 ) . د : - يحتاج
( 13 ) . م : -
و ( 14 ) . د : وأشار إلى الثاني
( 15 ) . م : لسلطنته
( 16 ) . م : بكثرة
( 17 ) . س : - إلى . . . ف
( 18 ) . س : + الأحديّة
( 19 ) . م : الحق
( 20 ) . د : + بن محمّد
( 21 ) . ما وجدت هذا المنقول في صحف الأصحاب . نعم ، سأل المفضّل أبا عبد اللّه الصّادق - عليه وعلى آبائه وأولاده آلاف التّحيّة والثناء - عن العشق ؛ فأجابه . راجع : أمالي الصّدوق ص 396 ونقله عنه في البحار ج 73 ص 158 . وبين ما في المتن وما في الرّواية بون بعيد .