تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ومصنفات كاشانى — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
وجهه « 1 » الّذي يلي الرّوح ، لا في وجهه الّذي يلي النّفس ، ولهذا يطلق عليه السّرّ مجازا . والمراد هاهنا « 2 » هو المعنى الأوّل ؛ فأخبر عن استعداده لذلك « 3 » بترقّيه عن مقام النّفس بدليل اطّلاعه على سرّه ، وقوله - عليه السّلام - في جوابه : « بلى ولكن يرشّح عليك ما يطفح منّي » تصديق له بأنّه مستعدّ « 4 » لذلك المقام ، لكنّه غير واصل إليه ، لأنّ رشح النّور من صاحب الكمال لا يكون إلّا على « 5 » المستعدّ القابل « 6 » . وهذا الكلام يدلّ على أنّه - عليه السّلام - في مقام التّكميل والاستقامة والتّمكين ، وأنّ كميلا في مقام القلب ، قابلا مترقّيا لم يصل - بعد « 7 » - إلى مقام الفناء حتّى يدرك الحقيقة ، إذ لو لم يكن له « 8 » - عليه السّلام « 9 » - مقام الاستقامة والتّمكين في الولاية - وهو مقام البقاء بعد الفناء في عين الجمع - بل كان مستغرقا في الذّات الأحديّة - لم يكن له وجود حتّى يطفح منه شيء . وكذا لو كان كميل في مقام الولاية مستغرقا في عين الجمع ، لم يرشّح عليه شيء . فكان « 10 » - عليه السّلام - في مقام / 3 -
Sa
/ البقاء بعد الفناء « 11 » موجودا بالوجود الموهوب الحقّانيّ ممتلئا بالنّور الأحديّ ، كما وصفه النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 12 » - أنّه ممسوس في ذات اللّه « 13 » ، يطفح منه ذلك النّور عند قيامه بحقّ المعبود ، ويرشّح على المستعد السالك . فانظر ! كم بين سرّه - الّذي هو النّور الأحديّ الذّاتيّ ، وهو نور الوجه الباقي - وبين سرّ كميل - الّذي هو نور « 14 » تجلّيّات الصّفات في مقام القلب أو « 15 » السرّ - و « 16 » هو نور المكاشفة والمطالعة ، لا المشاهدة ، فسّر كميل هو من أوائل أسراره - عليه السّلام - وطوالعها لا من حقائقها « 17 » .
هامش
( 1 ) . د : في وجه المنوّر ( 2 ) . م : هنا ( 3 ) . م : - لذلك ( 4 ) . س ، د : يستعدّ ( 5 ) . س : يكون على ، د : + الاستعداد الكامل و ( 6 ) . م : الكامل القابليّة ( 7 ) . م ، س : - بعد ( 8 ) . م : - له ( 9 ) . م : - في ( 10 ) . س : وكان ( 11 ) . س : مقام فناء الفناء ( 12 ) . م : - وسلّم ( 13 ) . راجع : مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 18 ، 19 . بحار الأنوار ج 39 ص 313 ، ج 110 ص 31 . وراجع أيضا : المعجم الكبير ج 19 ص 148 . السّلسلة الضعيفة ص 895 . كنز العمّال 33017 . حلية الأولياء ج 1 ص 68 . ( 14 ) . س ، م : - نور ( 15 ) . م : إذ ( 16 ) . م : - و ( 17 ) . د : خفائها وجلايلها
مجموعه رسائل ومصنفات كاشانى — صفحة 641 | عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )