الّتي لا اعتبار للكثرة فيها « 1 » أصلا لصفة التّوحيد المشعرة بالكثرة الاعتباريّة في الحضرة الواحديّة الّتي هي منشأ الأسماء و « 2 » الصفات ، وذلك النّور هو العين « 3 » الكافوريّ الذي هو « 4 » مشرب المقرّبين خاصّة . فلا « 5 » يبقى مع هذا الجذب والشّرب الحقانيّ للغير عين ولا أثر .
ولمّا كان كميل عارفا / 5 -
Sb
/ بأنّ مقام الوحدة والفناء في الذّات - وإن كان مقام الولاية ليس كمالا تامّا ، لانّ صاحبه لا يصلح للهداية والتّكميل ما لم يرجع من الجمع إلى التّفصيل ، ومن الوحدة إلى الكثرة ولم يصل « 6 » إلى مقام الصحو بعد السّكر ولم يحصل له مقام الاستقامة المأمور بها النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في قوله تعالى :
فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
« 7 » - استوضح واستزاد البيان ، فقال - عليه السّلام - : « نور يشرق من صبح الأزل ، فتلوح على هياكل التّوحيد آثاره » ، أي : ظهور النّور الذّاتي الاحديّ - الذي سمّيناه نور الوجه المشرق من أزل الآزال الظّاهر « 8 » على مظاهر صفات الحقّ وذاته الّتي هي مظاهر أعيان الموجودات ، وسمّاها - عليه السّلام - « هياكل التوحيد » ، أي : صور أسماء اللّه - تعالى - في مقام التّوحيد ، « 9 » نفيا لتوهّم الغيرية ، « آثاره » ، أي : صفاته وافعاله ، يعني ظهور الذّات في مظاهر الصفات ، وشهود الوحدة في صورة الكثرة ، وحضور الجمع في عين التفصيل ووجود التّفاصيل في عين الجمع .
وعند ذلك غلب حال كميل ، فسكر وجذب الشّوق عنان تماسكه ، فاستزاد البيان ! فقال - عليه السّلام - : « أطف السّراج فقد طلع الصّبح » ، أي : دع البيان العلميّ واترك الحدّ العقليّ . وأطف نور العقل - الّذي هو بالنّسبة / 6 -
SA
/ إلى نور الحقّ كالسّراج بالنّسبة إلى الشّمس - فقد طلع « 10 » عليك تباشير نور الحقّ وأوائله الّتي هي بالنّسبة اليه كنسبة نور الصّبح إلى نور الشمس وقت الاستواء . وعند الانبلاج ، لا يحتاج إلى السّراج ! « 11 » .
هامش
( 1 ) . د : فيه ، م : فيهما
( 2 ) . م : - الأسماء
و ( 3 ) . م : وذلك هو النور العيني
( 4 ) . د : الكافوريّة الّتي هي
( 5 ) . م : ولا
( 6 ) . د : + بعد
( 7 ) . مقتبس من كريمة 112 هود .
( 8 ) . د : اللّائح
( 9 ) . س : - أي صور . . . التّوحيد
( 10 ) . د ، م : ظهر
( 11 ) . س : + واللّه أعلم بحقائق اسراره ، وصلّى اللّه على محمّد وآله أجمعين . م : + تمّت عام والسّلام ( ؟ ! ) . د : + تمّت الرّسالة الكميليّة بعون اللّه تعالى وحسن توفيقه .