تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ومصنفات كاشانى — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
لكنت قد أعطيته طوعا مع أنّ فيه فضيلة السّخاء وأمارة التّجرّد والزّكاء بعكس الأخلاف ولذا كان كذلك « 1 » ، فما أفظع حسرتك على مفقودك ، ومعشوقك في طلعة ممقوتك ! . وأيضا : بقدر كرامة الدّنيا عندك حقارتك عند غيرك ؛ وبقدر حقارة الدّنيا عندك كرامتك عند غيرك . وأيضا : الجريمة - كلّ الجريمة - أن تجترم بغيرك وهو إمّا عدوّ / 7 -
Da
/ يسعى في بليّتك أو وارث يتمنّي منيتك . وأيضا : رغد العيش مع الحرص لا يجتمعان . وأيضا : لا تجعل حظّك من المال أقلّ من حظّ حادث أو وارث . وأيضا : المال لك وعليك والعلم لك وعلى عدوّك . وأيضا : تحظّ من طيّباتك قبل ان يتحظّى أقارب كالعقارب ، أو أباعد كالأكالب . وأيضا : تمتّع من مراتعك قبل أن تمتّع منازعك . وأيضا : لم تنفتح باب غرضك ما لم تفتح باب عرضك . وأيضا : من صان قلبه عن الرّكون إلى الدّنيا صانته العصمة عن السّكون إلى العقبى / 8 -
Db
/ وتوصله العناية إلى المولى . وأيضا : محبّ الدّنيا بغيض لنفسه ولغيره . وأيضا : خير ما اكتسبت ما أعطيت وما أكلت . وأيضا : الدّنيا دار قلعة وفناء ومنزل كلفة وعناء وموضع عبور وعثار ومجمع غرور وبوار ، دسمها سمّ ونغمها غمّ ، فرحها نزح وشرفها سرف ، دلّها ذلّ وعزّها غرّ ، عذبها عذاب وطلاقتها طلاق ، تشريحها تسريح وتفريحها تقريح ، سلامتها ملامة وكرامتها غرامة ، راحتها داحة وسعادتها عاهة ، وسرورها شرور ومتاعها غرور والآخرة هي دار / 8 -
Da
/ القرار ، ولهذا قال :
فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
« 2 » . من ترك الدّنيا وصل إلى المولى . بقدر بعدك عن الدّنيا قربك إلى المولى ، وبقدر قربك منها بعدك عنه .
هامش
( 1 ) . هكذا في النسخة ( 2 ) . مقتبس من كريمة 24 الرّعد .