لكنت قد أعطيته طوعا مع أنّ فيه فضيلة السّخاء وأمارة التّجرّد والزّكاء بعكس الأخلاف ولذا كان كذلك « 1 » ، فما أفظع حسرتك على مفقودك ، ومعشوقك في طلعة ممقوتك ! .
وأيضا : بقدر كرامة الدّنيا عندك حقارتك عند غيرك ؛ وبقدر حقارة الدّنيا عندك كرامتك عند غيرك .
وأيضا : الجريمة - كلّ الجريمة - أن تجترم بغيرك وهو إمّا عدوّ / 7 -
Da
/ يسعى في بليّتك أو وارث يتمنّي منيتك .
وأيضا : رغد العيش مع الحرص لا يجتمعان .
وأيضا : لا تجعل حظّك من المال أقلّ من حظّ حادث أو وارث .
وأيضا : المال لك وعليك والعلم لك وعلى عدوّك .
وأيضا : تحظّ من طيّباتك قبل ان يتحظّى أقارب كالعقارب ، أو أباعد كالأكالب .
وأيضا : تمتّع من مراتعك قبل أن تمتّع منازعك .
وأيضا : لم تنفتح باب غرضك ما لم تفتح باب عرضك .
وأيضا : من صان قلبه عن الرّكون إلى الدّنيا صانته العصمة عن السّكون إلى العقبى / 8 -
Db
/ وتوصله العناية إلى المولى .
وأيضا : محبّ الدّنيا بغيض لنفسه ولغيره .
وأيضا : خير ما اكتسبت ما أعطيت وما أكلت .
وأيضا : الدّنيا دار قلعة وفناء ومنزل كلفة وعناء وموضع عبور وعثار ومجمع غرور وبوار ، دسمها سمّ ونغمها غمّ ، فرحها نزح وشرفها سرف ، دلّها ذلّ وعزّها غرّ ، عذبها عذاب وطلاقتها طلاق ، تشريحها تسريح وتفريحها تقريح ، سلامتها ملامة وكرامتها غرامة ، راحتها داحة وسعادتها عاهة ، وسرورها شرور ومتاعها غرور والآخرة هي دار / 8 -
Da
/ القرار ، ولهذا قال :
فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
« 2 » .
من ترك الدّنيا وصل إلى المولى .
بقدر بعدك عن الدّنيا قربك إلى المولى ، وبقدر قربك منها بعدك عنه .
هامش
( 1 ) . هكذا في النسخة
( 2 ) . مقتبس من كريمة 24 الرّعد .