بسمك اللّهمّ لا إله غيرك ، عزّ ثناؤك وتبارك كبرياؤك ! أنت كما أثنيت على نفسك . لا إله سواك ولا وجود لما عداك ، بل لا سواك ولا عداك ! .
فهذه سوانح غيبيّة ومواهب عينية سنحت من موهبة الكمال على مذاق الوقت والحال ، تذكرة لأهل العيان وتبصرة لأهل البيان ! والبيان عيال العيان والعيان كفاف البيان ، فالبيان يقرّ بالبين والعيان يشهد بالغين ، والبين فصل والعين وصل والوصل أصل والفصل فضل ، وشتّان ما بين الأصل والفضل ! / 2 -
Db
/ فإنّ الأصل حقّ والفضل باطل وإذا جاء الحقّ زهق الباطل ! .
والواصل من انفصل عن غير الواصل والفاصل ما انعدم عند الحاصل ، بل الواصل لا واصل ولا فاصل كما أنّ الفاصل لا فاصل ولا واصل ، وإذ في الوصل لا وصل ولا فصل ، كما في الفصل لا فصل ولا وصل بل حقيقة الوصل فصل كما أنّ حقيقة الفصل وصل ، بل الوصل وصل والفصل فصل ، لا ! بل الفصل وصل ؛ فكيف الوصل ؟ ! .
فصل
الطّالب من جهل الطّالب ، كما أنّ الواجد من وجد الواجد / 3 -
Db
/ فإنّ الطّالب مطلوب كما أنّ الواجد موجود ، فافصل البين تجد العين ، بل لا بين في العين كما لا عين في البين ، إذ البين مفصول مفقود كما أنّ العين موصول موجود ، والخلق بين كما أنّ الحقّ عين ، والحسّ من الخلق كما أنّ العقل من العين ، والعقل غيب والحسّ شهادة ، والغيب لأهل العين شهادة كما أنّ الشّهادة لأهل العقل غيب ، والحسّ ظلّ زائل بل طلل باطل وتمثال عاطل ، والمحسوس حول حائل والمعقول مثل شاكل ، بل الكلّ مشهود شاهد / 3 -
Da
/ ، لأنّه لكلّ شيء محيط كما هو واسع شهيد ، والشّاهد لا يحتاج إلى الشّاهد ، كما أنّ العيان مستغن عن البيان !