وآله وسلم ولم يعطوا ؟
فقال : ليس على أحد في ماله من عين أو أرض أو عقار ، إلا ما فرض اللّه عليه من الزكاة من الفرض ، ولا يعمل حتى يقوم إمام عدل فيدفعها إليه ، أو يتحرى صاحبها أهلها فيدفع إليهم الزكاة ، وأما الأخماس فهي لآل الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم .
237 - وسألته : عن آدم صلى اللّه عليه حيث أسكنه اللّه الجنة ، ما كانت الجنة مخلوقة أم لا ؟
فقال : الجنة مخلوقة في غير سماء ولا أرض ، وقد أسكن اللّه آدم وزوجته الجنة ، وأخرجهما منها بعصيانهما وأكلهما الشجرة .
238 - وسألته : عن الذبيح أهو إسماعيل أو إسحاق ؟
فقال : قد صح أنه إسماعيل ، على ما في كتاب اللّه من التنزيل ، لأن الذبح والقربان بمنى ، وفي ذلك دليل على أنه إسماعيل ، لأنه كان بمنى وإسحاق يومئذ بالشام ، إلا أن اليهود تأبى وتزعم أن الذبيح إسحاق ، وليس قولهم في ذلك محمودا .
239 - وسألته : عن بلد فتح بالسلطان الجائر ، ولا يدرى كيف فتح عنوة أو صلحا ، إلا أنا وجدنا أرضها ودورها في أيدي آبائنا ، وورثناها عن الآباء واشتريناها ، والسلطان قد وضع عليها خراجا معلوما يأخذه منها في كل سنة ، فهل يجوز ما يأخذ السلطان منه أن يحتسبه من العشر ، فإنه إذا أعطى السلطان العشر ، لم يبق ما يكفيه لعياله وهو ذو عيال ؟
فقال : أما ما ورث من الآباء وراثة ، ولم يكن الأمور في فساده بيّنة ، فملكه لأهله ولمن ورثه ، وأما العشر فما أخرجت الأرض على من ملك من مسلم فلازم ، وترك ذلك والتقصير فيه على صاحبه محرّم ، وما أخذ من ذلك من لا يستأهل الأخذ فهو واجب العشر على صاحبه فيما بقي في يديه ، ولا يزكى ما أخذ السلطان ، وقد قال بعض القائلين : عليه العشر ، في الجميع ، وكيف يجب العشر في ما لم يملكه وما قد غصب عليه ، وأخذ من يديه ، وإنما جعل اللّه العشر في ما يملكون .
240 - وسألته : عن الإسلام ؟
فقال : هو الاستسلام للّه ، والاعتصام باللّه ، قال اللّه لا شريك له ، في إبراهيم صلى
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 633
مساهمون: القاسم بن إبراهيم الرسي
ص٦٣٣