229 - [ وسئل : عن المصاحف هل فيها اختلاف ؟ ]
فقال « 1 » رضي اللّه عنه : رأيت المصحف بخط علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، وفيه أيضا خط سلمان والمقداد ، وهو كما أنزل ، وهو عند بعض ولد الحسن ، وإن ظهر الإمام فستقرءونه ، وليس بين ذلك وبين الذي في أيدينا زيادة ولا نقصان ، إلا مثل : قاتلوا اقتلوا وأشباهه ، لا في تقديم السور وتأخيرها « 2 » .
230 - وسألته : عن الماء على الطرقات فيشرب منه المؤمن والفاسق أيؤجر على ذلك ؟
فقال : يؤجر إن شاء اللّه ، وقد ذكر أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : ( في كل ذي كبد حرى أجر ) « 3 » ، وقد سقى اللّه الناس من قبل الإسلام .
231 - وسألته : عن مرارة الذئب ، والسباع ، وكل ذي مخلب من الطير ؟
فقال : لا بأس إذا تعولج بها وتداوى « 4 » ، وكان فيها شفاء ، وأما الحدأ والخنزير فلا
هامش
( 1 ) في المخطوط : وقال .
( 2 ) ونص رواية الإمام الهادي عن جده عليهما السلام هكذا : ( حدثني أبي عن أبيه عن جده ، أنه قال :
قرأت مصحف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، عند عجوز مسنة ، من ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، فوجدته مكتوبا أجزاء ، بخطوط مختلفة ، من أسفل جزء فيها مكتوب : وكتب علي بن أبي طالب ، وفي أسفل آخر : وكتب عمار بن ياسر ، وفي أسفل آخر :
وكتب المقداد ، وفي آخر : وكتب سلمان الفارسي ، وفي آخر : وكتب أبو ذر الغفاري ، كأنهم تعاونوا على كتابته . قال جدي القاسم بن إبراهيم صلوات اللّه عليه : فقرأته فإذا هو هذا القرآن الذي في أيدي الناس حرفا حرفا ، لا يزيد حرفا ولا ينقص حرفا ، غير أن مكان :قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ .اقتلوا الذين يلونكم من الكفار ، وقرأت فيه المعوذتين ) . المجموعة الفاخرة / 549 .
أقول : لعل هذه الشريفة هي نفيسة بنت الحسن المذكور ، وهي مشهورة بالفضل والعبادة والزهد والكرامات المشهورة ، ومشهدها بمصر مشهور مزور . ولدت سنة / 145 ه ، وتوفيت سنة / 208 ه .
أو لعلها عمتها نفيسة بنت زيد بن الحسن . وكانت بمصر وتوفيت قبل وفاة السيدة نفيسة .
( 3 ) أخرجه الترمذي 2 / 1215 ( 3686 ) ، وأحمد 4 / 175 ( 17624 ) ، والبيهقي في الكبير 4 / 186 ( 7596 ) ، والطبراني في الكبير 7 / 128 ( 6587 ) ، والقضاعي في مسند الشهاب 1 / 99 ( 113 ) .
( 4 ) كذا في المخطوط ، ولعلها : وتدووي .