هذه القاذورة فيستتر بستر اللّه ، وليتب منها إلى اللّه ) « 1 » .
248 - وسألته : عن أموال الجند وأعوان الظلمة وأنفسهم « 2 » ؟
فقال : أما ما كان من أموالهم التي كانت لهم وراثة قد أحرزوها في بيوتهم ، فلا « 3 » يحل أخذها إلا أن يكون مال من أموال اللّه قد عرف أنه للّه ، فيحكم فيه الإمام بحكم اللّه ، وسنة أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه جارية من يوم الجمل .
249 - وسألته : عن نحل لرجل « 4 » ثارت فذهبت ، فأخذها رجل فجمعها ، فجاء صاحبها الأول يطلبها ؟
فقال : النحل ذباب ليس كسائر ما ملّك اللّه العباد من أموالهم ، وأرجو ألا يكون على من أخذها بأس ، وإن نوزع رجل فردها على صاحبها فهو أفضل إن شاء اللّه .
250 - وسألته : عن أكل الحوت الذي يسمى الطير ، وما أشبهها من الحيتان ؟
فقال : هو حلال طيب لا بأس به ، وهو من صيد البحر الذي أحله [ اللّه ] للعباد .
251 - وسألته : عن من هدم مدينة من مدائن المسلمين بأمر كافر ، وفيها ركز بيوت شرائهم « 5 » أو عمل في هدمها ؟
فقال : إذا اتقى وخاف ولم يكن إلا المحضر ولم يهدم ولم يفسد ، لم يكن عليه في ذلك شيء ، فإن هدم وأفسد شيئا لأحد يعرفه فيستحله منه أو يصالحه ، وإن لم يعرفه ولم يدر لمن هو تاب إلى اللّه في ما بينه وبينه ، وسلم إن شاء اللّه من الإثم بتوبته .
252 - وسألته : عن رجل فاتته صلاة حتى دخل وقت غيرها بأيهما يبدأ ؟
فقال : يبدأ إن شاء اللّه بالتي دخل فيها ، ثم يصلي مثل الصلاة التي قبلها .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم 4 / 272 ( 7615 ) ، والبيهقي في الكبرى 8 / 330 ( 17379 ) .
( 2 ) يعني : الظلمة أنفسهم .
( 3 ) في المخطوط : ولا يحل . ولعل الصواب ما أثبت .
( 4 ) في المخطوط : الرجل . ولعل الصواب ما أثبت .
( 5 ) في المخطوط : الكلمة مهملة .