ينتفع بهما ، فذاتهما محرمان .
232 - وسألته : عن الثياب التي تشترى من الأسواق ، من قوم ليست لهم معرفة ، أيغسل ذلك أم لا ؟
قال : إذا كانت نقية ليس فيها دنس ، اكتفي بنقائها .
233 - وسألته : عن الكفار وأهل الكتاب حرام علينا طعامهم وشرابهم ونكاحهم ؟
فقال : لا يأثم أحد في قوته وقوامه ، إذا أخذه من حلاله ، وإنما الإثم في الإفساد والإفراط .
وأما النكاح فلم يحله اللّه إلا بالإسلام والملة .
234 - وسألته : عن الأخفاف التي تشترى من الأسواق والصلاة فيها ، لا يدرى ذكية أم غير ذكية ، وكذلك اشتراء السمن والزيت في زقاق أو ديابي « 1 » ، لا يدرى كيف كان أصل التذكية ، هل يجوز أكل هذه الأشياء والاصطباغ « 2 » بها ؟
فقال : أما الأخفاف فإذا خاف ألا تكون ذكية ، كان الذي هو أفضل عندنا وعند آل رسول اللّه كلهم جميعا ، ألا يصلى فيها ولا يتوجه ولا يشترى ، وما كان من السمن والعسل والزيت وغيرها من إدام أو طعام ، فلا بأس أن يشترى إلا أن يتغير أو يتبين فيه أثر أو قذر .
235 - وسألته : عن رجل له ولد يخالفونه في الرأي والدين ، هل يجوز له أن يحرمهم ميراثه ويزويه عنهم ؟
فقال : إذا خالفوه في التوحيد ، وشبهوا خالقهم بشيء من خلقه ، فنعم إن قدر أن يحرمهم ويزويه عنهم ، وإن كان عند اللّه سبحانه أعدل وأولى .
236 - وسئل : عن الخمس في أموال الناس ، من هذه الفتوح التي كانت ولا تزال في أيدي المسلمين ، لم يخرجوا منها الخمس من سهم آل رسول اللّه صلى اللّه عليه
هامش
( 1 ) الديابي : أوعية من الجلد .
( 2 ) الاصطباغ : ما يصبغ به من الإدام .