تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
مؤمن كامل الإيمان عند اللّه ، بعد أن يكون مقرا بالتوحيد ، « 1 » وأن جميع أعمال المؤمنين من الصلاة والزكاة والصيام والحج وغير ذلك ليس من الإيمان ، ولا من دين اللّه ، مع أشياء كثيرة تقبح من قولهم ، فكان في قولهم انتهاك حرمات اللّه سبحانه ، وتعدي حدوده ، وقتل أوليائه ، وخفر ذمته ، واستخفاف بحقه ، والفساد في أرضه ، والعمل بالظلم في عباده وبلاده ، فهذان قولان مما أهلك العباد والبلاد بهما ، فنعوذ باللّه منهما ، ونبرأ إلى اللّه من أهلهما ، ونسأله فرجا عاجلا ، إنه قريب مجيب .

[ فرائض اللّه ونواهيه ]

فإذا أقرّ العبد بما وصفنا من توحيد اللّه وعدله وعرفه ، فعليه بعد ذلك أن يؤدي ما افترض اللّه عليه « 2 » من الصلاة والزكاة والصوم والحج ، إذا كان لذلك مطيقا ، والجهاد في سبيله لجميع أعدائه من الكافرين والفاسقين ، إذا أمكنه ذلك واحتيج فيه إليه ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إذا لزمه ذلك بنفسه ، ومع غيره إذا أمكنه ذلك ، ويؤدي ما
هامش
( 1 ) أخرجه الخطيب عن أبي الدرداء قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( شفاعتي لأهل الذنوب من أمتي ) ، قال أبو الدرداء : وإن زنى وإن سرق ؟ ! ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : نعم ، وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي الدرداء ! ! ! تاريخ بغداد 1 / 416 . وأخرج البخاري عنه صلى اللّه عليه وآله : ( أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال : لا إله إلا اللّه ، خالصا من قلبه ) 1 / 193 . وأخرج البخاري أيضا : ( وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا اللّه مخلصا يصدق قلبه لسانه ، ولسانه قلبه ) 2 / 307 ، وأخرجه أحمد 2 / 518 ، والبخاري في التاريخ الكبير 4 / 111 ، وابن حبان في الموارد / 645 ، والحاكم 1 / 70 . وأخرج أحمد 6 / 28 في آخر حديث ( فأنا أشهدكم أن شفاعتي لمن لا يشرك باللّه من أمتي ) . وأخرجه الترمذي 4 / 47 ، والطيالسي 2 / 229 ، وابن خزيمة / 264 ، 265 ، وغيرهم . وأخرجه ابن ماجة في آخر حديث عن الشفاعة قال : ( هي لكل مسلم ) السنن 2 / 1444 ، والآجري في الشريعة / 343 ، والحاكم 1 / 14 . وفي لفظ للحاكم 1 / 67 ( هي لمن مات لا يشرك باللّه شيئا ) وأحمد 5 / 232 . ورووا عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) . أخرجه أحمد 3 / 213 ، وأبو داود 5 / 106 ، والبخاري في التاريخ الكبير 2 / 126 ، وابن خزيمة / 271 ، والحاكم 1 / 69 . ( 2 ) في ( ب ) و ( د ) : يؤدي إلى اللّه ما افترض من . . .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 607 | القاسم بن إبراهيم الرسي