للفساق وجميع العصاة ، أنهم إنما أتوا في ذلك كله من ربهم ، ولذلك « 1 » ( هم مجوس هذه الأمة ) « 2 » .
[ المرجئة ]
وليحذر العبد أيضا هذه الطائفة من المرجئة فإن قولهم من شر قول وأخبثه ، وقد روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( صنفان من أمتي لعنوا على لسان سبعين نبيا القدرية والمرجئة ، قيل : من القدرية والمرجئة يا رسول اللّه ؟ فقال : أما
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( د ) : ولذاك .
( 2 ) وأخرج بن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، من طريق عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، أنه قيل له : قد تكلّم في القدر ، فقال : أو فعلوها ؟ وو اللّه ما نزلت هذه الآية إلا فيهم :ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ، إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍأولئك أشرار هذه الأمة ، فلا تعودوا مرضاهم ولا تصلوا على موتاهم ، إن رأيت أحدا منهم فقأت عينيه بإصبعي هاتين . الدر المنثور 7 / 683 .
وأخرج ابن عساكر من طريق البختري بن عبيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : " قال رجل يا رسول اللّه : ما العاديات ضبحا ؟ فأعرض عنه ثم رجع إليه من الغد فقال : ما الموريات قدحا ؟ فأعرض عنه ، ثم رجع إليه الثالثة فقال : ما المغيرات صبحا ؟ فرفع العمامة والقلنسوة عن رأسه بمخصرته فوجده مقرعا رأسه فقال : لو وجدتك حالقا رأسك لوضعت الذي فيه عيناك . ففزع الملأ من قوله ، فقالوا يا نبي اللّه ولم ؟ قال : إنه سيكون أناس من أمتي يضربون القرآن بعضه ببعض ليبطلوه ، ويتبعون ما تشابه ويزعمون أن لهم في أمر ربهم سبيلا ، ولكل دين مجوس ، وهم مجوس أمتي وكلاب النار " فكأنه يقول :
هم القدرية . الدر المنثور 6 / 604 .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم . الحاكم في المستدرك 1 / 159 ( 286 ) ، وأبو داود 4 / 222 ( 4691 ) ، والبيهقي 10 / 203 ( 20058 ) ، والطبراني في مسند الشاميين 1 / 322 ( 566 ) ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7 / 52 ( 296 ) ، وابن عدي في الضعفاء 2 / 137 ( 336 ) ، 3 / 211 ( 709 ) ، وفي الكامل 6 / 313 ( 1799 ) ، والخطيب في تاريخه 14 / 113 ( 7453 ) ، ورواه ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث / 77 .
وبلفظ : القدرية مجوس أمتي . البخاري في التاريخ الكبير 12 / 341 ( 2681 ) ، والصغير 2 / 271 ( 2567 ) ، وابن حجر في اللسان 2 / 332 ( 1365 ) ، 4 / 85 ( 115 ) ، 6 / 222 ( 784 ) ، 256 / ( 903 ) ، وابن عدي في الضعفاء 2 / 207 ( 394 ) ، والكامل 7 / 77 ( 1999 ) ، والعقيلي في الضعفاء 3 / 98 ( 1072 ) ، والدارقطني في العلل 8 / 289 ( 1576 ) ، ورواه الخطيب في الكفاية في علم الرواية / 120 ، وذكره ابن الأثير في النهاية 4 / 229 .