بن زيد ، « 1 » ومحمد ، « 2 » والحسين ، « 3 » ابني زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
هامش
( 1 ) عيسى بن زيد بن علي . أبو يحيى . ويلقب بمؤتم الأشبال . . ولد سنة ( 121 ه ) . في الوقت الذي أشخص فيه أبوه إلى هشام بالشام ، وكانت أم عيسى معه في طريقه ، فنزل ديرا للنصارى ، ووافق نزو - له إياه ليلة الميلاد ، وضربها المخاض هنالك ، فولدته له تلك الليلة ، وسماه أبوه عيسى باسم المسيح عيسى بن مريم . . خرج عيسى مع محمد وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن ، والحسين الفخي ، وأوصى محمد أصحابه إن هو قتل أن يكون الأمر بعده لأخيه إبراهيم ، فإن أصيب إبراهيم ، فالأمر لعيسى بن زيد ، ولم يجد الناصر الناصح فاختفى ، وظل يتنقل في زي الجمالين ، والعيون ترصده ، وتبحث عنه ، إلى أن توفي سنة ( 168 ه ) . وقيل : ( 166 ه ) . مسموما ، وقد كان يعد العدة للخروج ، توفي وعمره ( 45 ) سنة ، وعندما بلغ الهادي العباسي موته سجد على الأرض طويلا ، فرحا بموته .
( 2 ) محمد بن زيد بن علي .
أم أم ولد سندية ، ويكنى أبا جعفر . وكان في غاية الفضل ، ونهاية النبل ، وما يروي عنه بعض المؤرخين من أنه كان يميل إلى العباسيين ضد النفس الزكية ، فرواية ينبغي التثبت فيها ، ويحكى من نبله أنه عرض على المنصور جوهر فاخر وهو بمكة ، فعرفه وقال : هذا جوهر كان لهشام بن عبد الملك الأموي ، وقد بلغني أنه عند محمد ابنه ، ولم يبق منهم غيره .
ثم قال للربيع : إذا كان غدا وصليت بالناس في المسجد الحرام ، فأغلق الأبواب كلها ، ووكّل بها ثقاتك ثم افتح بابا واحدا ، وقف عليه ، ولا تخرج إلا من تعرفه .
ففعل الربيع ذلك ، وعرف محمد بن هشام أنه هو المطلوب فتحير ، وأقبل محمد بن زيد بن علي بن الحسين عليه السلام ، فرآه متحيرا وهو لا يعرفه ، فقال له : يا هذا أراك متحيرا فمن أنت ؟ قال : ولي الأمان ؟ قال : ولك الأمان في ذمتي حتى أخلصك .
قال : أنا محمد بن هشام بن عبد الملك ، فمن أنت ؟ قال : محمد بن زيد بن علي . فقال : عند اللّه احتسب نفسي إذن . فقال : لا بأس عليك ، فإنك لست بقاتل زيد ولا في قتلك درك بثأره . الآن خلاصك أولى مني بإسلامك ، ولكن تعذرني في مكروه أتناولك به وقبيح أخاطبك به يكون فيه خلاصك ؟ قال : أنت وذلك . فطرح رداءه على رأسه ووجهه ، ولبّبه وأقبل يجره ، فلما أقبل على الربيع لطمه لطمات ، وقال : يا أبا الفضل إن الخبيث جمال من أهل الكوفة ، أكراني جماله ، ذاهبا وراجعا ، وقد هرب مني في هذا الوقت ، وأكرى بعض قواد الخراسانية ، ولي عليه بذلك بينة ، فضم إلي حرسيين . فمضيا معه فلما بعد عن المسجد ، قال له : يا خبيث تؤدي إلي حقي ؟ قال : نعم يا ابن رسول اللّه ، فقال للحرسيين : انطلقا عنه . ثم أطلقه فقبل محمد بن هشام رأسه ، وقال : بأبي أنت وأمي ، اللّه يعلم حيث يجعل رسالته . ثم أخرج جوهرا له قدر فدفعه إليه ، وقال : تشرفني بقبول هذا ؟ فقال : إنا أهل بيت لا نقبل على المعروف ثمنا ، وقد تركت لك أعظم من هذا ، دم زيد بن علي ، فانصرف راشدا ، ووار شخصك حتى يرجع هذا الرجل فإنه مجد في طلبك . عمدة الطالب / 299 .
( 3 ) الحسين بن زيد بن علي .