تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ومنها قول فيلبس لسائل سأله ، « 1 » إذ قال له عند مسألته عنه ، هو ذلك الذي ذكره موسى في التوراة ، ونسبه صلى اللّه عليه فيها وسمّاه ، فقال : يسوع بن يوسف « 2 » ، يعرف هذا منكم كل عارف . ومنها أيضا : شهادة يحيى التي تدل على أن معنى البنوة والولادة ، إنما هو معنى المحبة والولاية والعبادة ، إذ يقول : أما أولئك الذين قبلوا قوله ، وسلموا فيما سمعوا منه له ، فلم يولدوا من اللحم والدم ، ولا من مزاج المرة والبلغم ، ولكنهم - زعم - من اللّه ولدوا ، وأعطوا من كرامة اللّه ما رضوا وحمدوا . « 3 » فتأويل هذا ومثله إن كان صدق فيه ، فإنما هو على ما يصح أن يكون عليه ، لا على ما يستحيل في الألباب والعقول ، ويفسد ويتناقض من القول في التأويل ، من أن يكون الرب عبدا ، والوالد مع ولادته ولدا ، وذلك أجهل الجهل ، وفي ذلك المكابرة للعقل . أما سمعوا قول الملائكة لمريم ، صلى اللّه عليهم وعليها وسلم ، عندما صاروا به من البشارة بولادتها ، للمسيح ابنها : ( تلدين ابنا ) « 4 » ولم يقولوا : تلدين ابن اللّه ، وقالوا : ( يدعا
هامش
كل سنة إلى أورشليم في عيد الفصح ، ولما كانت له اثنتا عشرة سنة صعدوا إلى أورشليم كعادة العيد ، وبعد ما أكملوا الأيام بقي عند رجوعهما الصبي اليسوع في أورشليم ويوسف وأمه لم يعلما ، وإذ ظناه بين الرفقة ، ذهبا مسيرة يوم وكان يطلبانه بين الأقرباء والمعارف ، ولما لم يجداه رجعا إلى أورشليم يطلبانه ، وبعد ثلاثة أيام وجداه في الهيكل جالسا في وسط المعلمين يسمعهم ويسألهم ، وكل الذين سمعوه بهتوا من فهمه وأجوبته ، فلما أبصراه اندهشا وقالت له أمه يا بني لما ذا فعلت بنا هكذا ؟ هو ذا أبوك وأنا كنا نطلبك معذبين ، فقال لهما : لما ذا كنتما تتطلبانني ؟ ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون في ما لأبي . لوقا . 2 / 5039 . ( 1 ) في جميع المخطوطات : فليفس . وسقط من ( ج ) و ( د ) : سأله . ( 2 ) نص الإنجيل هكذا : وجد نثنائيل وقال له : وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والأنبياء ، يسوع بن يوسف الذي من الناصرة . يوحنا . 1 / 4645 . ( 3 ) نص الإنجيل هكذا : ( إلى خاصته جاء ، وخاصته لم تقبله ، وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد اللّه ، أي المؤمنون باسمه الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ، ولا من مشيئة رجل بل من اللّه ) . إنجيل يوحنا ( 12 - 13 ) الإصحاح الأول . ويوحنا هو يحيى . ( 4 ) إنجيل متى ( 1 - 22 ) بلفظ : وتلد ابنا .