ظهورها في نواتها أقرب وأشهر وأعم ، ولم يستحل وجود صورتين معا « 1 » في حين واحد .
قال الملحد : إن النواة هي تمرة بالقوة الهيولية ، أعني أنها إذا انتقلت لم تنتقل إلا إلى شجرتها ، ثم إلى ثمرتها ، ثم تعود إلى أصلها ، ثم تصير نواة في وسطها .
قال القاسم عليه السلام : لو كان هذا هكذا ، لكانت الطبيعة « 2 » التي هي الأصل تمرة بالقوة الهيولية ، إن كنت ممن يقول بالدهر ، وإن كنت ثنويا فالنور والظلمة ، وما أصّلت من أصل فيجب على هذا أن يكون ذلك الأصل تمرة بالقوة ، لأنها إذا انتقلت انتقالاتها صارت تمرة ، وهذه مكابرة « 3 » واضحة ، وذلك يوجب عليك أن الأصل البحت : تمرة ، نواة ، خوخة ، باذنجانة ، لأنه جائز عندك الانتقال من صورة إلى صورة .
وإن « 4 » كان حكم الأصول في الهيئات « 5 » خلاف حكم الفروع فسنقول فيه قولا شافيا إن شاء اللّه .
قال الملحد : إن صحّحت أن « 6 » حكم الأصول حكم الفروع « 7 » ، تركت مذهبي ، فإنه قد عظمت عليّ الشّبهة في هذا الموضع .
قال القاسم عليه السلام : اعلم أن طرق العلم بالأشياء مختلفة .
فمنها : ما يعرف بالحس .
ومنها : ما يعرف بالنفس .
ومنها : ما يعرف بالعقل .
ومنها : ما يعرف بالظن والحسبان .
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) و ( ه ) : معا .
( 2 ) سقط من ( ب ) : لكانت الطبيعة .
( 3 ) في ( ه ) : وفي هذا مكابرة . وفي ( و ) : وهذا مكابرة .
( 4 ) لعله عطف على قوله في الجواب السابق حيث قال : أشد الإنكار ، وذلك أن الشيء الذي هو الأصل لا يخلو من أن يكون فيه من الأحوال . في ( ب ) : فإن .
( 5 ) في ( ب ) و ( د ) : الأصول والهيئات .
( 6 ) في ( ب ) : بأن .
( 7 ) في ( ج ) : إن صححت أن حكم الأصول في الهيئات خلاف حكم الفروع تركت مذهبي .