يولد على فطرة الإسلام ، حتى يكون أبواه اللذان يهودانه أو ينصرانه . »
فقال : إنما هذا في الأطفال الذين يولدون في دار الإسلام ، فأما من يولد في دار الكفر فقد حكم اللّه عليه بالسبي ، وحكم على ما فيها من مال أو نفس ، وأبانها وأحل ما فيها ، وصيّرها ملكا وغنيمة للمؤمنين ، فما جاز من سبي الكبير جاز في سبي الصغير ؛ لأن الدار دار كفر ، فافهم الفرق بين دار الكفر ودار الإسلام .
وسألته عن نساء اليهود والنصارى هل يجب عليهنّ الجزية ؟
قال : لا .
فقلت : ومن أين لم تجب عليهن الجزية ؟
قال : لأن اللّه تبارك وتعالى حكم على الرجال بالقتل ، وأوجب عليهم الجزية فداء من القتل ، فمن وجب عليه القتل من الرجال وجبت عليه الجزية .
قلت : فهل يجب دعوة النساء ؟
قال : نعم .
قلت : فإن لم يفعلن ؟
قال : يستخدمن ويهنّ .
قلت : وهل تحل خدمتهنّ ؟
قال : نعم ، كما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بصفية ابنة حيي بن أخطب حتى أسلمت ، فتزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وقد قال بعض علماء أهل البيت : إنهن يدعين ، فإن لم يسلمن قتلن .
قلت : فما قولك أنت يا أمير المؤمنين ؟
قال : حتى نبلغ إن شاء اللّه ، ثم أعلمك برأيي فيهنّ .
مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 622
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٦٢٢