وله أيضا عليه السلام :
جواب مسائل لابنه المرتضى عليهما السلام « 587 »
بسم اللّه الرحمن الرحيم قال الإمام المرتضى لدين اللّه محمد بن الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين صلوات اللّه عليهما :
سألت أبي الهادي إلى الحق صلوات اللّه عليه عما روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من أنه مر بجدي ميت مطروح على كباء « 588 » فقال عليه السلام : « ما كان على أهل هذا الجدي لو كانوا انتفعوا بجلده . » .
فقال الهادي إلى الحق أعزه اللّه : لم يرد النبي عليه السلام وعلى آله الانتفاع بجلده بعد موته ، ولكنه صلى اللّه عليه وآله أراد ما كان عليهم إذ لم يكن فيه لحم يذبح ويذكى له ومن أجله لما كان فيه من الهزال والهلاك لو ذبحوه فحل لهم بذبحه الانتفاع بجلده فانتفعوا بجلده ؛ إذ لم يكن في لحمه منفعة ، فهذا يا بني معنى قوله صلى اللّه عليه وآله ، لا ما ذهب إليه الجهال ، ونسب إليه العماة الضلال .
واعلم يا بني أنّ كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم له معان وأبواب تحتاج إلى تفسير عالم فهيم « 589 » باللغة ، كما يحتاج القرآن إلى التفسير ، من ذلك قوله : « إن
هامش
( 587 ) في الأصل : مما سأل عنه ابنه المرتضى عليه السلام ( مسائل متفرقة ) .
( 588 ) الكبا : المزبلة . كذا في الأم . من هامش ( أ ) .
( 589 ) في ( ب ) و ( ج ) : فهم .