وله عليه السلام :
مسألة في الذبائح
بسم اللّه الرحمن الرحيم قال الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
سألت عن الذبائح ما يحل منها وما يحرم ، والجواب : أنه يحرم من الذبائح ست ذبائح :
ذبيحة اليهودي ؛ لأن اللّه عز وجل قال :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
[ التوبة : 30 ] .
وذبيحة النصراني ؛ لقول اللّه عز وجل :
وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
[ التوبة : 30 ] .
وذبيحة المجوسي ؛ لأنه يقول : إن اللّه قضى عليه بركوب أمه وابنته وأخته .
وذبيحة المجبر ؛ لأنه يقول : إن اللّه يجبر خلقه على المعاصي .
وذبيحة المشبه ؛ لأنه يقول : إنه يعبد الذي يقع عليه بصره يوم القيامة .
وذبيحة المرجي ، لأنه يقول : الإيمان قول بلا عمل .
قال اللّه تبارك وتعالى لجميع عباده :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ الأنعام : 118 ] ،
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ
[ الأنعام : 121 ] ، فجميع هؤلاء الستة الأصناف ، ما ذكروا اسم اللّه تبارك وتعالى على شيء من ذبائحهم ، إذ لم يعرفوه تبارك وتعالى حق معرفته ، ولم يقروا له بتوحيده وعدله ، ولم يصدقوه في وعده ووعيده ، وكذبوا قوله في وليه وعدوه .
تمت المسألة وجوابها ، والحمد للّه حتى يرضى وله الحمد بعد الرضى وصلواته على محمد المصطفى وعلى من طاب من عترته وزكى .