تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
وله عليه السلام :

مسألة في الذبائح

بسم اللّه الرحمن الرحيم قال الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : سألت عن الذبائح ما يحل منها وما يحرم ، والجواب : أنه يحرم من الذبائح ست ذبائح : ذبيحة اليهودي ؛ لأن اللّه عز وجل قال :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
[ التوبة : 30 ] . وذبيحة النصراني ؛ لقول اللّه عز وجل :
وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
[ التوبة : 30 ] . وذبيحة المجوسي ؛ لأنه يقول : إن اللّه قضى عليه بركوب أمه وابنته وأخته . وذبيحة المجبر ؛ لأنه يقول : إن اللّه يجبر خلقه على المعاصي . وذبيحة المشبه ؛ لأنه يقول : إنه يعبد الذي يقع عليه بصره يوم القيامة . وذبيحة المرجي ، لأنه يقول : الإيمان قول بلا عمل . قال اللّه تبارك وتعالى لجميع عباده :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ الأنعام : 118 ] ،
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ
[ الأنعام : 121 ] ، فجميع هؤلاء الستة الأصناف ، ما ذكروا اسم اللّه تبارك وتعالى على شيء من ذبائحهم ، إذ لم يعرفوه تبارك وتعالى حق معرفته ، ولم يقروا له بتوحيده وعدله ، ولم يصدقوه في وعده ووعيده ، وكذبوا قوله في وليه وعدوه . تمت المسألة وجوابها ، والحمد للّه حتى يرضى وله الحمد بعد الرضى وصلواته على محمد المصطفى وعلى من طاب من عترته وزكى .