حقا . أولئك هم السابقون بالخيرات صلوات اللّه عليهم . ومن لم يحكم له بشيء من ذلك ، ولم يجز له ولم يطلق يده ، ولم يوجب له الطاعة على أحد من خلقه ، فقد نزع اللّه ملك أرضه منه ، وأبعده عنه . أولئك أعداؤه وجبابرة أرضه ، الحاكمون بغير حكمه ، المغتصبون لما جعل سبحانه لأوليائه ، المنفذين لما حكم به في خلقه وبلاده ، أولئك يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا . فسبحان من لم يقض بشيء من ذلك لأعدائه ، ولم يؤثر غير أوليائه . وفي نفي الحكم منه لشيء من ذلك لأعدائه ما يقول لنبيه إبراهيم عليه السلام :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
[ البقرة : 124 ] ، والعهد فهو العقد بالإمامة والحكم لهم بالطاعة .
ومعنى :
لا يَنالُ عَهْدِي
فهو لا يبلغهم ولا يجيزهم .
وروي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « اللوح علم اللّه ، وكرسيه علمه ، اللوح علم اللّه الذي وسع كل شيء ما كان « 448 » أو سيكون . » .
هامش
( 448 ) في ( ب ) و ( ج ) : مما كان .