تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
قيل له : هو قول اللّه سبحانه :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
[ الفتح : 8 - 9 ] ، وقوله :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
[ الأعراف : 158 ] ، ويقول :
آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ
[ البقرة : 41 ] . فكل هذا القول الذي في الكتاب الذي لم تجد بدا أن تقر به أنه من عند اللّه ، فإن بطل منه حرف بطل كله ، وإن ثبت أنه من اللّه ثبت كله ، ووجب عليك ما أمرك اللّه به فيه ، ولزمك الإيمان به والتصديق ، إذ قد أقررت بنبوة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فلا يجد حينئذ الذمي بدا أن ينصف فيقر بالحق ، أو يكابر بعد ثبات الحق وبيانه ، فيستدل بمكابرته على جهله وحمقه ، ويستغنى بظهور جهله عن مناظرته ؛ لأن الجاهل المكابر محيل ، وصاحب المحال لا حجة معه .