تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
من معصيته ؟ فبيّن بهذه الكلمات الآخرات في المعصية - على ما تكلم به في كلمات الطاعة - من فظيع ما جاء به من الكفر في قوله ، والتظليم للّه ربه . وبين جهله لتباعه دون غيرهم ممن هو على خلاف رأيه ورأيهم ، حين يقول : هل يثيب اللّه خلقه على ما عملوا به من الطاعة مما لم يجعل لهم السبيل إلى تركه ؟ ثم قال : وهل يعاقبهم على ما عملوا به من المعصية ؟ فبين مسألته الثانية في المعصية ، ولم يتمها ، كما أتم المسألة في الطاعة ، خوفا من أن يشهد وينطق على نفسه بالكفر والفضيحة ، وذلك أنه كان يجب عليه أن يتم الثانية كما أتم الأولى ، فيقول : وهل يعاقبهم على ما عملوا به من معصيته مما لم يجعل لهم السبيل إلى تركه ؟ ولو كان ذلك في اللّه سبحانه كذلك لكان اللّه سبحانه المدخل للعاصين في المعصية ، المكره لهم عليها ، ولو كان ذلك كذلك تعالى اللّه عن ذلك لم يكن في الخلق للّه عاص ، بل كان كلهم في أمر اللّه نافذا ماضيا ، ولم يكن إبليس عند اللّه بمذموم ، ولا محمد صلى اللّه عليه وآله بمحمود ، ولم تكن الملائكة المقربون بأحمد عند اللّه من مردة الشياطين ، إذ كل لا سبيل له إلى غير ما يفعل ، ولا حيلة له من العمل في غير ما يعمل ، لحتم اللّه وقضائه بذلك عليهم ، وإدخالهم بقضائه فيه ، وحملهم وجبرهم وقسرهم عليه ، فتعالى اللّه عما يشركون ، وتقدس عما يقول المبطلون .

تمت مسائل الحسن بن محمد بن الحنفية في تثبيت الجبر والتشبيه والإلحاد

ورد الهادي إلى الحق - أمير المؤمنين يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام - عليه ، ونفى ذلك عن اللّه سبحانه ، وإثبات العدل والتوحيد ، وتصديق الوعد والوعيد والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على محمد خاتم النبيين وعلى آله الطيبين وسلم